السيد نعمة الله الجزائري
526
عقود المرجان في تفسير القرآن
« فَلا كَيْلَ » ؛ أي : لا مكيل . « وَلا تَقْرَبُونِ » . أي بلادي . خلط الوعد بالوعيد . « 1 » « وَلا تَقْرَبُونِ » . يجوز أن يكون للنهي ولا تعلّق له بما قبله . ( ع ) [ 61 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 61 ] قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ ( 61 ) « سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ » ؛ أي : نسأله أن يرسله معنا . [ قال ابن عبّاس : معناه : ] نستخدعه [ عنه ] حتّى يخرجه معنا . « لَفاعِلُونَ » ما أمرتنا . « 2 » [ 62 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 62 ] وَقالَ لِفِتْيانِهِ اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 62 ) « لِفِتْيانِهِ » ؛ أي : عبيده وغلمانه الذين يكيلون الطعام . « بِضاعَتَهُمْ » ؛ أي : ثمن طعامهم . [ « فِي رِحالِهِمْ » : ] في أوعيتهم . وقيل : كان بضاعتهم النعال والأدم . أهل الكوفة غير أبي بكر : « لِفِتْيانِهِ » . والباقون : لفتيته » . « 3 » « لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها » ؛ أي : يعرفون حقّ ردّها وحقّ التكرّم بإعطاء البدلين « 4 » . « لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ » : لعلّ معرفتهم بذلك تدعوهم إلى الرجوع إلينا . وقيل : تخوّف ألّا يكون عند أبيه من المتاع ما يرجعون به . وقيل : لم ير من الكرم أن يأخذ من أبيه وإخوته . وقيل : علم أنّ ديانتهم تحملهم على ردّ البضاعة لا يستحلّون إمساكها فيرجعون لأجلها . « 5 » [ 63 ] [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 63 ] فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 63 ) « مُنِعَ مِنَّا » . أي في المستقبل إن لم نأته بأخينا . فأرسله معنا نكتل ، وإلّا فلا كيل . « لَحافِظُونَ » من أن يصيبه مكروه . « نَكْتَلْ » . حمزة والكسائيّ : « يكتل » بالياء ، على إسناده
--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 375 . ( 2 ) - مجمع البيان 5 / 375 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 375 و 374 . ( 4 ) - كذا في المصدر . وفي النسخة : المبذلين . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 485 .